| أي مؤتمر نريده نحن؟ |
|
|
|
|
بقلم الكادر شيخ زيدو الباعدري
إذا كان الهدف عام، والنقد بناء فمن الطبيعي أن يكون حق نشره في المواقع الإعلامية عادياً .
كما هو مبين من العنوان، فإن المقصود هو المؤتمر العام الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، المزمع عقده قريباً .
تعريف الحزب :كما هو معروف وحسب التعريف العام في الأدبيات السياسية، الحزب هو تنظيم سياسي يضم عدداً من الأشخاص ذوي الآراء والأفكار المشتركة، والذين يؤمنون بأهداف سياسية وايديولوجية مشتركة وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة أو قريبا منها، لتحقيق أهداف معينة ،حسب برنامج معروف متفق عليه مسبقا، أو قد يكون البرنامج غير معلن لأسباب ذاتية أو موضوعية، وذلك حسب الظروف التي يمر بها الحزب. وهنا نجد من خلال هذا التعريف الشامل لمفهوم الحزب السياسي، نستطيع القول بأن الحزب السياسي موجود في معظم دول العالم إن لم نقل في كلها، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي(ديمقراطي-دكتاتوري-أحزاب علنية أو سرية كارتونية......)ومن الطبيعي الآن أن نرى أنواعا كثيرة من الأحزاب مثل (الأحزاب الدينية-الأحزاب القومية -الأحزاب الإشتراكية -الأحزاب الوطنية -الأحزاب الديمقرطية وإضافة إلى أحزاب أخرى كثيرة )
كي لاأبتعد عن الموضوع سأعود إلى القصد وهو هنا الحزب الديمقرطي الكوردستاني الذي أفتخر بأنني عضو فيه منذ نعومة أظافري وتحديداً منذ سنة 1979، ووشاركته في مختلف مراحله التي مر بها (مرحلة الجبل الصعبة -مرحلة النفي-المرحلة السرية-المرحلة العلنية). بحسب ممارستي السياسية فقد عرفت بأن هذا الحزب هو حزب جماهيري تقدمي ديموقرطي كوردستاني، تأسسس نتيجة الحربين العالميتين ، الأولى والثانية ، ونتيجة معاهدات وإتفاقات ومؤامرات دولية مثل اتفاقية سايكس -بيكو وإتفاقية سيفر ولوزان ،وكذلك نتيجة ثورة برزان الأولى والثانية ، وتأسيس حزب هيوا ورزكاري. عقد الحزب منذ تأسيسه وحتى الآن أكثر من 12 مؤتمرا عاماً ، بين الجبل والسهل وبين القرية والمدينة ،في الكهوف والمغاور، في البيوت السرية وفي الخفاء والعلن، مؤتمرات إنشقاق وإتحاد، مؤتمرات إخلاص ووفاء بالدم وظهور خيانات. خلال هذا التاريخ المجيد تم تحقيق إنتصارات تاريخية أحياناً وإنتكاسات يندى لها الجبين أحيانا أخرى ، ورافق ذلك حرق القرى بالنابالم والكيميائي،والترحيل والتعريب والنفي ،تلك كانت القواسم المشتركة فيما بين تلك المؤتمرات ما عدا الفساد الذي لم يكن له وجود في قاموس الحزب قط كما نراه الآن والذي انتشر كالسرطان في كوردستاننا العزيز الآن.
على ما أتذكر عندما كنت طالبا في أيام الدورة في معهد إعداد الكوادر المركزية للحزب سنة 1991م في بير مام، عرفت بأن حزبنا مبني وفق السلم التنظيمي التالي:
الخلية الصغيرة- الخلية الرئيسية- المنظمة- مكتب الحزب- اللجنة المحلية- الفرع- اللجنة المركزية - المكتب السياسي- سكرتير الحزب- نائب رئيس الحزب- رئيس الحزب، علما أن لكل وحدة من هذه الوحدات الحزبية في هذا السلم اجتماعاته العادية والدورية والإستثنائية ، وهنا نكون قد دخلنا في صلب الموضوع أي المؤتمر العام، والذي هو أعلى سلطة في الحزب ، والذي تكون دورته غالبا 4 -5 سنوات حسب الظروف وقد تكون قبل هذه الفترة أو بعدها .
يتكون المؤتمر من المندوبين المنتخبين ،حسب نسبة معينة تحددها اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، بشرط أن لايرشحوا أنفسهم للمؤتمر ، ويجب أيضا مراعاة أصحاب الكفاءات الحزبية والإختصاص ومراعاة التوزيع العادل ، الجغرافي والعرقي والقومي والديني مثلا (الإسلام السني والشيعي-المسيحي-الإيزيدي -الشبكي -الفيلي- التركماني..).
إن لإنعقاد المؤتمر في هذه الأجواء والظروف الراهنة محليا وإقليميا ودوليا وكوردستانيا طابعه الخاص، حيث توجد هنا فرصة ذهبية وتاريخية لاتعوض كي يتم وضع البصمات المؤثرة وإتخاذ القرارات الحاسمة والحازمة للمرحلة القادمة ، والتي تحتاج منا بذل الجهود الصادقة للإرتقاء بالعمل السياسي والإجتماعي والإقتصادي إلى مستوى عالي و مشرّف لضمان المستقبل لأولادنا جميعا، وتحقيق غدٍ أفضل في شتى مجالات الحياة. المؤتمر إنشاء الله سيكون نقطة نوعية وتاريخية وحضارية في تاريخ الكوردايتي ،ضمن المدرسة البرزانية .فليكن هذا المؤتمر المحطة الأقوى لبدء عملية نزع الفساد من جذوره ،عن طريق إبعاد السماسرة وضعاف النفوس الذين أخفوا أنفسهم خلف ملابس الخاكي المبارك.
من غير الممكن إنكار التطور والتغيير الكبيرين في الظروف الثقافية والإجتماعية والسياسية على الساحة الكوردستانية بعد إنتفاضة 1991م التحررية المباركة بعامة وبعد سقوط الصنم ، يوم التحرير العظيم ، حيث اتيح للجميع الإتصال بالخارج من خلال مشاهدة الفضائيات المختلفة، بعد كسر الحصار الفضائي والإعلامي، ومشاهدة وقراءة المجلات والجرائد المختلفة والمتنوعة، والحصول على الهواتف اليدوية والمتنقلة وكذلك الإطلاع على صفحات الإنترنيت العالمية والغير متناهية،كل هذا أدى إلى ربطنا بالعالم وجعلنا على وشك الدخول في عالم العولمة.
هنا يجب أن لاننسى ماضينا وتاريخنا الذي عشناه، من جوع وعطش وحر شديد وبرد قارص وثلج ومطر وعيش في الجبال والكهوف والطرق الوعرة والغابات وركوب الحمير والبغال. في ذلك الماضي المبارك، كنا نعيش مع البرنو والكلاشنكوف ، عبر الإستماع إلى صوت أمريكا ومونتي كارلو من تحت البطانية، خوفاً من أي طارئ، عل وعسى أن نسمع كلمة كوردستان من أخبار هذه المحطة وتلك. يجب أن لاننسى تلك الزوجة المسكينة التي كانت تعيش مع أطفالها المساكين العراة الجياع في كهوف كوردستان والقرى النائية، أوفي المهجر والمنفى ، حيث كانت العائلة لا تتناول أكل اللحم أكثر من مرتين أو ثلاث مرات في السنة. هذا فضلاً عن الوفاء والإخلاص والغيرة وتقسيم اللقمة مع رفاق الدرب والنضال في ذلك الزمان. كلنا نتذكر الإعتداءات القادمة من العدو المبين (الجاش) فيما أحلام التحرير والملاحم البطولية والإنتصارات كانت لا تفارقنا. كلنا نتذكر زيارات عوائل الشهداء والقسم بأسم الشهداء والبرزاني وكوردستان، حينما كان الإختباء وراء اسم العشيرة أو الدين والإفتخار بذلك، شيئاً من قبيل العيب والحرام. لا بل بدل كل ذلك كان الإفتخار بالمبدأ والوطن والإخلاص والإنتصارات والمطالبة بحق الرفيق قبل الحق الشخصي ، والمنافسة الشريفة في الإلتزام الكامل بأهداف الثورة وحمل حقيبة النضال التي كانت بانتظار الخالة المسكينة كي تضع فيه ما نحتاج إليه من زاد ومواد تموينية إن وجد، كل هذه القيم والمبادئ كانت الأساس في تعاملنا.
ليكن في هذا المؤتمر ،هدف المندوب والكادر الحقيقي تهيئة نفسه لوضع السلبيات والنواقص على طاولة المؤتمر، لأن هناك الكثير من القضايا والهموم والتحديات والمستجدات المحلية والكوردستانية والدولية ولابد من وقفة صادقة ومسؤولة أمامها ، وذلك لأجل إنجاز منظومة سليمة وصحية أو حزمة من الإصلاحات السياسية والإدارية والمالية الشاملة ،حتى يتم إستئصال السلبيات والمعوقات والفساد من الجذور والتي تحول دون الإرتقاء والنهوض ،وسيكون الفيصل والمقياس الحقيقي لذلك الإخلاص للبرزاني الخالد والوفاء بالوعد والعهد الذي تم قطعه له في حياته. ليكن هدفنا الإستراتيجي إذاً العمل الدؤوب لخلق جو يستطيع فيه الشخص المناسب القادر على البذل والعطاء والإبداع والعمل بحرية دون مواربة. وبما أن الماضي هو عبرة للحاضر والمستقبل ، فإنه يجب الإستفادة منه وتسخيره لذلك ولتحقيق الهدف المنشود .
اذا كنت قد سلطت الضوء فيما سبق على احوال الحزب والبشمركة في الماضي، فإنه من الصعب أن يكون بإمكان كادر أو مندوب ،تسليط الضوء على أحوال الحزب في الوقت الحاضر، لغرض في نفس يعقوب، ولكن بما أننا نواكب عصر التكنولوجية ،وفيه كاميرات خفية تسجل وتؤرخ لنا كل شيء، كبيرةً كانت أم صغيرة، وتضع ذلك أمام الشاشة في وضح النهار ، فإنه من المستحيل إخفاء اي شئ عن الأنظار. كل شيء بات مكشوفاً في عصر الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة.
لقد حصل تغيير جذري في حياتنا العادية والنضالية، ففي الماضي الذي كنا نعيش في ظروف صعبة جدا ،مثل العيش في الجبل والجوع والعطش ،والخاكي المبارك والبرد والحر،صار العيش الآن في المدينة والفيلات الفخمة ومع الخط السريع. وبدل ركوب الحمير صار الركوب على السوبر واللاند كروس(ليلى علوي ومونيكا )، وبدل العيش في الكهوف صار المبيت في فنادق 5 نجوم، وحل محل البرنو والكلاشنكوف قلم الباندان والشيفر، وبدل البحث عن اسم كوردستان في كتب المكتبات صار البحث عن ياركوزل والسكس في الكومبيوتر، وبدل الإستماع إلى أغاني شفان برور (خورتي كوردم وجاني جاني)، صار البحث عن خفشي خفشي خبر خوشي، بشن خوشكي.
فما دامت الكاميرات الخفية، تسجل لنا كل هذا، وتعرضه لنا بكل وضوح ،على الشاشات العملاقة وفي وضح النهار، فإنه يجب تقييم الوضع جديا وبإخلاص ، ولا نتهرب من نواقصنا، لأنه لافائدة من الهروب من الواقع المعروف والواضح. من حسن حظنا أن رئيسنا كاك مسعود لايحب المدح بل يكرهه وصدره واسع ومسامح وكريم. فهو بقيادته الحكيمة عفا عن "اكراد كانوا أزلاماً للسلطة زمان صدام. هو عفا عن البعثيين والمستشارين وامراء السرايا ، ولكن هذا لا يعني أن يمشوا على تربيتهم الحزبية العفلقية السابقة. لذلك اقول تعالوا جميعا لنقل للذين يقولون "سيدي كل شئ تمام" باي باي ، من أين لكم هذا أيها المجرمون وهذا موجود في معظم بلدان العالم حسب النظرية العالمية .
هنا يبرز سؤال يفرض نفسه :هل أن عدد المندوبين سيزداد حسب النظرية الطردية أو العكسية أو النسبية، لأن خوفي هو أن يحمّل المؤتمر ما لا يتحمله، مثلاً:
1-حماية كل مسؤول
2-مترجم لكل مسؤول لأن الكثير منهم لايفهمون معاني المفردات السياسية اليوم .
3- حضور زوج المندوبة أو اخوها لأسباب تتعلق بالدين أو العشيرة
4-السكرتيرات الجميلات عاشقات المندوب المسؤول
5-كاتب شخصي لتسجيل الملاحظات وذلك لأن بعض المسؤولين أميون
هنا أستطيع أن أقول بأنه يوجد صنفان من المندوبين1 - مندوبون صنعوا الأحداث 2-مندوبون صنعتهم الأحداث وشتان ما بين الصنفين.
هنا أقول بما أننا أصحاب برلمان ودستور وحكومة ، فأنه يجب علينا تجنب مشكلة الإزدواجية بين المناصب والإدارة والحزبية والتفرغ للعمل الحزبي ، ونرى بأنه من المعيب أن نجد معظم المسؤولين الإداريين والحزبيين ،غير قادرين على اللحاق بركب التثقيف المتحرر،مثل الإنترنيت ،وللأسف معظم هؤلاء لايملكون حتى الإميل ،لذا فأنه يجب عدم إهمال مثل هذه النقاط ،لأنها بمثابة الحد الأدنى من الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية.
ملاحظات عامة :
_إن قبول أي شخص في الحزب ،يجب أن يتعلق بمدى فهمه للبرنامج السياسي وقبوله طوعيا بعيدا عن أية مصلحة شخصية أومتعلقة به، لأن هذه هي اللبنة الأساسية في المسيرة النضالية المستقبلية.
_واجبات العضو الحزبي وحقوقه، يجب أن تكون حسب نصوص النظام الداخلي، ولكن الأهم من ذلك هو الإلتزام بهذه الحقوق والواجبات وتفعيل عملية المتابعة والتدقيق المستمر.
-جعل المؤتمرات والكونفرانسات الحزبية مجالا مفتوحا لمناقشة كافة أوجه سياسات الحزب بما فيها نشاطات القيادة وعملية الأداء بصورة شفافة وواضحة .
-الكشف الواضح والصريح عن الموازنة العامة (مصادر التمويل-أوجه الإنفاق ).
-إنتخاب الهيئة القيادية (اللجنة المركزية)،يجب أن يكون حسب شروط معينة، منها المستوى الثقافي المؤهل-الإخلاص-الصدق -الإلتزام، وأخذ تاريخه الحزبي بنظر الإعتبار .
-رفع الغبن الموجود عن العنصر النسائي والإثنيات العرقية والدينية مثل المسيحيين والإيزيديين والكاكائيين والتركمان والشبك والفيليين والاشوريين والكلدان والسريان، هنا يجب الإستفادة من نظام الكوتا المعترف به عالميا .
-حماية الكادر الحزبي الإعلامي، وإفساح المجال أمامه للقيام بواجباته ، فهو حسب مفهوم الإعلام واحد من السلطة الرابعة. علينا فتح المجال أمام هذا الكادر لممارسة النقد البناء ، بإعتباره الأدرى بالنواقص وتشخيص أماكن الخلل، على هدى المثل العربي (أهل مكة أدرى بشعابها).
-نظراً للأهمية القصوى للمؤتمرات الحزبية، ووفاءً لدماءآلاف الشهداء والمؤنفلين،والمعوّقين ،وعربونا لأفواج البيشمركة المخلصين ، يجب عدم فسح المجال للذين تلوثت وتلطخت أياديهم بالخيانة والغدر (من المستشارين ورؤساء الجحوش وأمراء السرايا والمفارز الخاصة والرفاق البعثيين ،أصحاب مسدسات طارق والبدلات الزيتونية )الذين تسببوا في حرق 4500 قرية وبلدة كوردستانية والذين كانوا سببا في أنفلة 8000 برزاني و182 ألف في عمليات الأنفال سيئة الصيت ، وكانوا شركاء في تدمير حلبجة الشهيدة . يجب سد الأبواب أمام هؤلاء الإنتهازين الذين كانوا حماة لسياسة التعريب والترحيل والنفي والتبعيد القسري في كوردستان ،والذين تقلدوا أنواط الخيانة، من سيدهم المقبور صدام وعلي الكيميائي .
-إيلاء الأهتمام الكافي والوافي بالجالية الكوردستانية في الخارج ،لأنها تستطيع أن تلعب دور اللوبي لأهلنا وشعبنا هناك ، وربط الداخل والخارج ببعضهما والإستفادة من خبراتهم الأكاديمية والعلمية والمهنية .
-إ فساح المجال أمام فروع الحزب في الخارج ، لتفعيل دورها الراكد والسماح لها بإمتلاك نظام داخلي خاص بها ، حسب شروط وظروف الدول التي يتواجدون فيها ، بحيث لايتعارض ذلك مع الخطوط العامة لسياسة الحزب .
-إيقاف الرواتب الشهرية والمساعدات التي تدفع للمقيمين في الخارج، والذين يحملون جنسية تلك الدول ، لأن أهلنا في الداخل أكثر حاجة إلى مثل تلك المساعدات .
في السنوات الأخيرة برزت ظاهرة خطيرة في المجتمع الكوردستاني ،وهي دفع مبالغ ونثريات شهرية لأكثرية الآغوات والباكوات والوجوه الإجتماعية ،وإغناء مجالسهم على حساب المصلحة العامة ،مما يؤدي إلى طغيان دورهم على حساب دور الحزب.
-مكافأة العناصر التي تزود الحزب بمعلومات صحيحة وصادقة ومهمة ، بما فيه خير ومصلحة كوردستان أرضا وشعبا ، ومحاسبة الأشخاص الذين يزودون الحزب بمعلومات خاطئة وكاذبة أو مشبوهة بشكل متعمد، بقصد إلحاق الضرر بكوردستان وشعبها وبقصد الخداع.
- وضع حد للواسطة والمحسوبية المنتعشة في كوردستان ،حيث تجري بكل أسف، عملية التزكيات والترفيعات المنافية لنهج الحزب وبرنامجه .
-الإنتباه بجدية إلى ظاهرة الراديكالية الدينية المتنامية في كوردستان للأسف ،والتي جلبت في الماضي الويلات والكوارث للكورد وكوردستان ، كما حدث عندما لغمت جماعة من الملالي نفسها وفجرت نفسها بقائد الشعب الكوردي ملا مصطفى البرزاني ،وكما حدث في شباط وعيد الأضحى المبارك ما أدى إلى إستشهاد عدد كبير من قادة الحزب المخلصين مثل سامي عبدالرحمن شوكت شيخ يزدين ورفاق آخري. الإرهاب نفسه مورس بحق حدث بحق الشهيد فرنسواى حريري رفيق درب حركة البرزاني التحررية. الإرهاب نفسه تكرر في الهجوم على مزارات الإيزيديين في شيخان ومذبحة سيبا شيخ خدري وكر عزير سنة 2007م. كل هذا وهذا يضر بالأمن القومي الكوردي ويضعف الشعور القومي ويؤدي في النهاية إلى إعدام الديمقراطية في كوردستان ، ويشكل بالتالي خطرا داهما للكورد وكوردستان . ولكن بكل أسف، نرى أن عدد هؤلاء في تزايد مستمر، وهم يبكون على جاجان والبوسنة والهرسك أكثر من البكاء على حلبجة الشهيدة . كذلك نرى بإن عدد المساجد الأهلية الخاصة في كوردستان والممولة من جهات مشبوهة أو من بعض المسؤولين المستفيدين من الفساد، هي في تزايد مستمر لامثيل له في العالم أجمع. وهناك الكثير من الألة التي تثبت ما اقوله. وهذا التوسع في حدود الدين هو كله على حساب بناء مراكز العلم والتعليم والمستشفيات ومراكز التثقيف.
بعد كل هذا البحث في ماهية المؤتمر الذي سيكون نقلة نوعية في حياة البارتي، أقترح أن يجري عقده تحت إسم "مؤتمر المادة 140"، وفي خارطة هذه المادة، وذلك إما كركوك أو شنكال أو الشيخان أو خانقين. لأننا أمام مسؤولية تاريخية لتحقيق الحلم الكردي في عودة كل المناطق المستقطعة إلى الأم كردستان. فليسجل هذا المؤتمر تحت قيادة البارزاني تاريخ كردستان بأسطرٍ من ذهب.
أخيرا ورغم كل ذلك ’ فإنني أتمنى أن يحقق المؤتمر أهداف وطموحات وآمال الذين دفعوا أرواحهم ودماءهم فداء لهذا الشعب والوطن ،وفي مقدمتهم البشمركة الأبطال وقائدهم العظيم ملا مصطفى البرزاني ، قائد الكورد وكوردستان.
ودمتم للمؤتمر الثالث عشر(مؤتمر المادة 140)
ألمانيا، بوتروب
المشاهدات: 189 التعليقات
(0)
|