في مدخل السليمانية كان منهمكا وتعبا اذ ان درجة الحرارة كانت بحدود الاربعين ورمضان رافعا علم كوردستان واخر لفه على جسده المنهك وعلى صدره كتب على الجزء الابيض من العلم (المادة 140 ).
رمضان عمر فرج ( 54 سنة ) المعروف برمضان كوردستاني قال انه في طريقه للسليمانية في سبيل مقابلة ( رئيس حكومة اقليم كوردستان ،برهم صالح) واصفا المهة بانها"مهمة صعبة يجب ان نعمل جميعنا في سبيل تحقيقها ، وأريد ايصال رسالة لبرهم صالح من انه يجب تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي "
يقول رمضان انه قطع الطريق من كركوك الى مدخل مدينة السليمانية باربعة عشرة ساعة ويريد ان يصلها في حدود خمسة عشرة ساعة ( المسافة بين كركوك والسليمانية هي حوالي 120 كم ).
رمضان الذي بدى عليه التعب من شدة الحر كان فرحا بعمله هذا "انه مورد رزقي اتجول بين المدن والبلدات المختلفة في سبيل رفع علم كوردستان وتقديره وان نعمل جميعا في سبيل تطبيق المادة 140 ".
مسيرة رمضان مع علم كوردستان بدأت منذ خمس سنوات كما يشير "قبل خمس سنوات من الان بدأت هذا العمل زرت بارزان وقابلت سيداد بارزاني وقطعت المسافة من كركوك الى هناك بسبعة ايام ولياليها"
ويضيف مرة اخرى قطعت الطريق الى السليمانية وقابلت هيرو خان ( زوجة الرئيس جلال طالباني) يقول كوردستاني والد تسع اطفال وارهقه ضيق الحال لان والدته مريضة واباه ايضا معوق.
ويتابع، قمت بجولة اخرى وانا مرتاح لها "في ثمانية ايام بعدها بسنة قطعت المسافة من كركوك الى هلبجة لانقل رسالة اهل مدينتي لهم مع رفع علم كوردستان".
يعشق رمضان كوردستاني هذا العمل ويقول " اريد ايصال رسالة للكل اننا هنا ( يقصد في كركوك) وبقيت رغم جور النظام البائد اذا دفع شقيقي حياته ثمنا في سجون النظام واختفى منذ منتصف الثمانيات".
هناك الكثير من الايام والمواقف التي بقت راسخة في ذاكرة رمضان حيث قطع الطريق في ليالي شديدة البرودة او مرتفعة الحرارة لكن اهمها يشير اليها بالقول " في مرحلة الدعاية الانتخابية الاخيرة ( 7 – 3- 2010 ) ألحت عليي التنظيمات الحزبية للاتحاد الوطني والحرب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك على ان أبدء الحملة برفع علم كوردستان على سيارة مكشوفة ترافقها الاناشيد الوطنية ، لقد كانت بداية رائعة على اثرها خرجت الجماهير للشوارع ".
ويضيف مازحا " علمت من اصدقاء نقلوا لي عن مشاهدتهم لصورتي مع علم كوردستان في الصين"
اذا كان رمضان يتعب في سبيل رفع هذا العلم فأنه يضيف ايضا "كثيرا ما اشتري الاعلام من حسابي واحيانا يعطيها لي الاخرون "
ودون ان يحدد مهمته في المستقل اشار " سأستمر بالتجوال مع العلم ورفعه الا ان يتم تطبيق المادة 140 ".